السيد محمد حسين الطهراني

81

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ومنها الآية المباركة في سورة طه . وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً . « 1 » وثمّة آيات أخرى تدلّ على كون هذا الكتاب السماويّ عربيّاً ، إلّا أنّنا اكتفينا من هذه الآيات بالقدر الذي رأيناه ضروريّاً . وعلينا أن نرى الآن ما هي مزيّة اللغة العربيّة ؟ ولأيّ سبب اختار الله تعالى نبيّه خاتم النبيّين والقرآن كتابه الخالد إلى يوم القيامة وحكمه وقانونه الثابت من العرب ؟ ولأيّ علّة أنزل قرآنه باللغة العربيّة ؟ وما هي الفوائد المترتّبة على ذلك ؟ وما هو السبب في سرعة انتشار الدين الإسلاميّ في العالم وإيمان الأمم والأقوام المختلفة به من أعماق قلوبها وأرواحها ، وفي بقاء إيمان المسلمين بالدين الإسلاميّ وبالقرآن إلى يومنا هذا ، وفي انكشاف عظمة جديدة له كلّ يوم ، وفي إبلاغ القرآن أصالته بهذا اللسان العربيّ المبيّن إلى جميع العلماء ودعاة الحقّ ؟ مطالب عن غوستاف لوبون في عظمة الإسلام والعرب نجد من المناسب في هذا المجال - تمهيداً للأذهان ودعماً لكلامنا - أن نورد مطالب عن المحقِّق الكبير والعالِم المنصف ، والمفكّر الاجتماعيّ ! المنفتح . الدكتور غوستاف لوبون الفرنسيّ في كتابه القيّم النفيس . « تمدّن اسلام وعرب » ( / حضارة الإسلام والعرب ) تنويراً لأذهان من أحسّوا بالضياع والضَّعة بسبب انغمارهم في صخب عالَم الغرب . يقول غوستاف لوبون في مقدّمة كتابه . « وكلّما أمعنّا في درس حضارة الإسلام والعرب وكتبهم العلميّة واختراعاتهم وفنونهم ، ظهرت لنا حقائق جديدة وآفاق واسعة ، ولسرعان

--> ( 1 ) - الآية 113 ، من السورة 20 . طه .